خطة دراسية جديدة تتضمن تقليص المواد واستحداث مناهج جديدة ودمج 5 مواد
ماجد الشربي- الطائف
قررت وزارة التربية والتعليم البدء في تنفيذ خطة جديدة من العام الدراسي الجديد تتضمن دمج بعض المواد واضافة مواد جديدة لأول مرة للطالبات والطلاب. صرح بذلك لـ (المدينة) مساعد مدير عام المناهج بوزارة التربية والتعليم عبدالرحمن الخزيمي مشيراً إن هناك مواد اضيفت في المرحلة المتوسطة للبنين والبنات فقد اضيفت مادة الحاسب الآلي في المرحلة المتوسطة بدءاً من الأول متوسط بواقع حصة واحدة في الأسبوع كما تم دمج مادتي السلوك والفقه في مادة واحدة تدرس للمرحلة الابتدائية وكذلك دمج مادتي الحديث مع السيرة النبوية في مقرر واحد في المرحلة الابتدائية كما استحدثت الوزارة منهجا خاصا بالتربية الفنية والمهنية وسيتم تدريس مادة التربية النسوية للطالبات من الصف الأول الابتدائي لأول مرة هذا العام كما تم دمج الجغرافيا والتاريخ في منهج واحد والقرآن والتجويد والتفسير في منهج واحد والنحو والمحفوظات في منهج واحد والقراءة والخط والتعبير والإملاء في منهج واحد وسيتم تطبيق عمليات دمج المواد الخمس في 40 مدرسة للبنين والبنات ولفت الخزيمي ان المناهج تم اختصارها لتتناسب مع المرحلة التعليمية القادمة واصبحت المواد في المراحل الابتدائية التي سيبطق عليها المشروع 34 مادة بدلاً من 40 مادة والصف الأول المتوسط اختصر من 18 مادة إلى 12 مادة .
وقال إن المشروع الشامل لتطوير المناهج قد خطط لتنفيذ عدد من عمليات التقويم خلال المراحل المختلفة للمشروع رغبة في تحقيق قدر من الرضا عن سير العمليات يوحي بمستقبل جيد للمنتجات المخطط لإنتاجها ويزيد من الثقة في جودة المنتج وقابليته للتجريب.
ومن تلك العمليات التقويمية، تلك العملية التي تمثلها المرحلة الرابعة من مراحل المشروع الشامل لتطوير المناهج، وهي مرحلة بعدية بمعنى أنها تعقب إعداد المواد التعليمية بأنواعها المختلفة وتسبق التعميم، فهي مرحلة وسيطة بين الإعداد المبدئي والاعتماد النهائي تتميز بالتجريب على عينة ممثلة لمجتمع المستهدف عند تعميم منتجات المشروع.
وأضاف إن تلك الخطوات التقويمية المبنية على التجريب لم تكن الأولى من نوعها في خطط التقويم لمنتجات المشروع الشامل لتطوير المناهج وإجراءاته، فقد اعتمد المشروع عدة أساليب تقويمية:
الأسلوب الأول: التقويم التكويني (البنائي):
حيث يتم تقويم المنتجات التعليمية التي تنتج في المشروع خلال عمليات إنتاجها، بحيث تتلقى التنقيح والمراجعة من قبل عدد من اللجان وفرق العمل المعنية بالمشروع.
ومن تلك العمليات التقويمية في هذا الإطار:
- تقويم وتحكيم وثائق المناهج.
- تقويم اللجنة الفنية العامة للمشروع (لجنة مركزية) للوثائق والكتب المنتجة في المشروع.
- تقويم اللجان العلمية للمادة (لجنة مركزية) للكتب المنتجة في المشروع.
- تقويم فرق المراجعة العلمية والتربية (لجنة مكلفة داخل إدارة التربية والتعليم المكلفة بإعداد المواد التعليمية) للكتب المنتجة في المشروع.
- تقويم الإدارة التنفيذية للمشروع في (الإداة العامة للمناهج) للوثائق والكتب والأدلة المنتجة في المشروع.
- تقويم لجان تجويد المناهج للكتب المنتجة في المشروع.
- تقويم لجنة التربية للكتب المنتجة في المشروع. وقد كان من المتوقع أن تؤدي نتائج تلك العمليات التقويمية خلال مرحلة البناء الى تجديد منتجات المشروع وتطويرها إلا أن تسارع الوقت وصعوبات فنية وإدارية واجهتها الفرق واللجان العاملة في المشروع قد حدت من الاستثمار الأمثل لهذا النوع من التقويم المخطط له، رغم تنفيذه وتطوير المنتجات بناء على نتائجه، ولتفادي القصور المحتمل تتأكد حاجة تلك المنتجات إلى استمرار عمليات التقويم بعد اكتمالها وقبل تعميم تطبيقها، كما ان الاتجاهات التربوية الحديثة في مجال تخطيط المناهج وتطويرها تؤكد على أهمية إجراء التقويم الواقعي أو التجريبي (خلال مرحلة التجريب) للمنتجات التعليمية في المشروع حيث يتم تعريضها لمحكات حقيقة تمثل البيئة الحقيقية المستهدفة عند التعميم. الأسلوب الثاني: التقويم الميداني (التجريبي):
وهو أسلوب التقويم خلال مرحلة تجريب منتجات المشروع على عينة تمثيلية من المدارس التي يمكن أن تعطي نتائج التجريب فيها مؤشراً على مدى كفاءة تلك المنتجات الجاري تجريبها، ووفائها بمتطلبات التطوير ومحدداتها التي رسمت في المرحلتين الأولى والثانية وطورت في المرحلة الثالثة من مراحل المشروع، ومن ثم تساعد في جمع المعلومات والبيانات المهمة في إصدار أحكام واقعية على تلك المنتجات وتوجه متخذي القرار إلى ما يعين على اتخاذ قرار أكثر ملاءمة قرار قد استوفى المدخلات الكفيلة باتخاذه، بما يخدم العملية التربوية والتعليمية.
وللحصول على جودة نوعية في عمليات تقويم وتجريب منتجات المشروع كان لابد من وضع خطة عامة لهذه المرحلة تأخذ في الحسبان أهمية النظر إلى تلك المرحلة من زاويتين:
الأولى: انها مرحلة ضمن مراحل سبقتها وأخرى تليها، فهي امتداد لما سبقها واستجابة له، ومقدمة لما بعدها وأساس له، ومن ثم فلابد أن تعكس تطلعات المشروع وتحقق طموحاته واستراتيجياته وتسهم في تقليص الفجوة ومعالجة جوانب القصور.
الثانية: أنها مرحلة ذات طابع متميز وتتسم بسمات خاصة وتمر بعمليات متعددة تتكامل معاً لتحقيق الهدف المحدد لهذه المرحلة من مراحل المشروع، ومن ثم فإنه من غير المناسب العمل على تجزئة العمليات والتعامل معها بصورة منفصلة تحول دون ارتباطها وتكاملها مع بعضها.
..... تابع ......