|
ღ♥ .......ღ...قلوب تذكر وقت الغفلة .....ღ.... ♥ღ
كثيرا ما تمر بنا لحظات و فترات يغفل فيها عنا أحبابنا
نحب أن يذكرونا دائما ، نحتاج لوصلهم ، و نفتقد عطاءهم الروحي
و غالبا ما يكون محك الوفاء عند الإخوان ( لحظات الغفلة )
تصلك " رسالة " من محب لك
( يدعو لك فيها بكل خير و يـُـذكرك َ بأنه على العهد بـاق ٍ لم ينساك )
شعور بالفرح يتملكك وعَجبٌ واضح يشل تفكيرك
أي صاحب ذالك ؟
حتى في لحظة غفلتي عنه ( مـا نــســ ـ ـ ـ ــــيـني )
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ)
نحن الفقراء إليه سبحـانه ..
نحن من نحتاج إليه في حال ضعفنـا و قوتنـا ..
لا تنفعه عبادتنا و لا يغنيه ذكرنـا
لأنهـ الغني بفضله عنـا ..
تلك مفارقة عجيبة .. و لله المثل الأعلى ..
أفلا نذكره في أوقات الغفلة ؟
روى الإمام أحمد في مسنده والنسائي في سننه من حديث أسامة بن زيد- رضي الله عنه- قال:
قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من الشهور ما تصوم من شعبان!
قال: «ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع الأعمال فيه إلى رب العالمين عز وجل فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم».
ثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة , فانفلتت منه ,
وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فأضطجع في ظلها – قد أيس من راحلته –
فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها
ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وانا ربك – أخطأ من شدة الفرح – "
ربنـا أشد فرحــا بتوبة عبده من ذاك الرجل ..
فكيف بعبده الذي ذكره حال غفلة العباد عن ذكـره _ سبحانه _
و كيف بالفضل و هو الذي تفرد بأن يوفي الأجور ( بغير حساب )
.
.
تخيل معي أنك ساجد ، قائم ، لله في ليلة من ليالي شهر الغفلة
( و تفردت ) بالعبادة تلك الليلة
أي رفعة أي فرحة تلك التي تنالها ..؟
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي- رحمه الله:
« و فيه دليل على استحباب عمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة، وأن ذلك محبوب لله عز وجل،
كما كان طائفة من السلف يستحبون إحياء ما بين العشاءين بالصلاة،
و يقولون هي ساعة غفلة، ولذلك فضل القيام في وسط الليل لشمول الغفلة لأكثر الناس فيه من الذكر ،
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :»إن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن ،
و لهذا المعنى كان النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يُؤخر العشاء إلى نصف الليل، وإنما علل ترك ذلك لخشية المشقة على الناس ،
ولما خرج على أصحابه وهم ينتظرونه لصلاة العشاء، قال لهم: ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم.
وفي هذا إشارة إلى فضيلة التفرد بذكر الله في وقت من الأوقات لا يوجد فيه ذاكر له [لطائف المعارف].
( لمـاذا شعبان ؟ )
1*-
شهر غفل الناس عنه فهو واقع بين شهرين رجب الشهر المحرم و بين رمضان شهر العبادة فغفل الناس عنه
2*-
شهر تعرض فيه الأعمال إلى الله فالأعمال تعرض على ثلاث ( عرض يومي ، أسبوعي ، سنوي ) و ذلك من رحمة الله بنا
فالعرض اليومي
كما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار فيجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر
فيسأل الذين باتوا فيكم وهو أعلم: كيف تركتم عبادي، فيقولون: آتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون».
و العرض الأسبوعي
كما روى أحمد والترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«تُعرض الأعمال يوم الإثنين والخميس فأحب أن يُعرض عملي وأنا صائم».
العرض السنوي ..
في شعبان لذلك استحب النبي صلى الله عليه وسلم إكثار الصيام فيه حين قال
«ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع الأعمال فيه إلى رب العالمين عز وجل فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم».
===> " و كونك في صيام و عبادة أرجى لقبول العمل و مغفرة الزلل " <===
* 3
منزلة صيام شعبان من رمضان بمنزلة السنن للرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها، وهي تكملة لنقص الفرائض:
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي- رحمه الله:
«ولما كان شعبان كالمقدمة لرمضان شُرع فيه ما يُشرع في رمضان من الصيام وقراءة القرآن،
ليحصل التأهب لتلقي رمضان، وترتاض النفوس بذلك على طاعة الرحمن» [لطائف المعارف].
.
.
.
( ومضة ) ..
تلك ذكرى يسيرة أذكر بها نفسي المقصرة و لا أخفيكم حق الأخوة بالتذكير
فـ
«اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا رمضان»
أختكمـ ..
| التوقيع |
اختاري الصور .. للدخول على المواضيع |
|