خلال الأسبوع المنصرم لاحظت الكثير من المستجدات التي تحدث في الجامعة. توصلت إلى قناعة، إلى أنك لن تعرف الإنسان الذي تراه على منحى يومي إلا إذا عملت معه! لا أعرف كيف توصلت إلى هذه القناعة، لكن بناء عليها تعرفت على نوعين من الأشخاص. وجعلتني بحق أفكر في أي مجموعة أريد أن أنتمي!
هناك من يريد أن يحصل على كل الثناء والشكر، وأن يتفرد وحده في العمل، أن يحصل على مساعدة الجميع، أن يكون الكل حاضرا لمساندته، أن يستفيد من خبرات الآخرين؛ لكن إذا حانت لحظة النجاح، أراد أن تسلط الأضواء عليه لوحده فقط، متجاهلا من كان يعمل معهم، ومن مدوا يد العون له. هناك حقيقة لا يمكن إنكارها، أنه من النادر أن ينجز شخص عملا كبيرا، دون مساعدة الآخرين. وهنا يكون صاحبنا أنانياً من الدرجة الأولى؛ فهو يحصل على الشكر والثناء لوحده فقط، ولا يريد أن يشاركه الآخرون فرحته!! وفي النهاية يخسر الناس، ويبقى وحيدا مع نجاحه!!
ومن جهة أخرى، هناك من يتمتع بعقلية الوفرة!! فهو يعرف أن هناك الكثير الكثير من الخير له ولغيره، ولا ضير من مد يد العون لمن يحتاجه، وتجد أن هناك من يتسابق لمساعدته، فكل منا له أهدافه وتطلعاته نحو المستقبل، وكل منا له فرديته الخاصة، لذا لا يوجد هناك أدنى ضير من مساعدة الغير، لأن نجاح الآخرين من نجاحه، وإذا كان تحت الأضواء، يتذكر دائما أن يشكر كل من قدَّم يد العون له حتى في أقل الأشياء. وفلسفته في الحياة هي أنه كلما أعطيت، حصلت على المزيد بطريقة أو أخرى!! ومثل ما استفاد هو، تجده لا يبخل على الآخرين فيما حصل عليه.
حقيقة، جربت فكرة أن أعطي الآخرين وأساعدهم، ولا أبخل عليهم إذا كان في يدي مساعدتهم، ووجدت أنه كلما أعطيت حصلت على المزيد!!
ولكن المهم هو أن تعطي غيرك بنية صادقة في مساعدتهم، لا أن تساعدهم، متوقعاً منهم أن يردوا الجميل، هذا هو الفرق الجوهري!! أن تعطي لله، فهناك ما يكفي الجميع.
منقوول اعجبني
اتمنى يعجبكم