يعتبر الصداع النفسى من اكثر الاعراض التى تصيب حواء نتيجة للتوترات والضغوط النفسية التى تتعرض لها نتيجة للاعباء الكثيرة التى تقوم بها.. هذا الشبح هو عبارة عن احساس بالألم فى منطقة الوجة والرأس ويكون الألم على انواع وفى اماكن مختلفة وبدرجات متفاوتة ولايوجد سبب عضوى مباشر لهذا الصداع ويحدث نتيجة لتقلصات الاوعية الدموية او العضلات ويكون متكرراً وفى نوبات متعددة تبعاً للحالة النفسية ويزول بزوال المؤثر والسبب ويحدث هذا الصداع عادة فى اثناء النهار وتخفض درجة فى المساء ويختفى اثناء النوم ويقول الدكتور يسرى عبد المحسن استاذ الطب النفسى والاعصاب بكلية طب القاهرة من أهم الامراض النفسية التى يكون الصداع عرضاً اساسياً فيها مرض القلق النفسى الحاد ولعلاج هذا النوع من انواع الصداع يجب القضاء اولا على السبب الرئيس للتوتر او الضغط النفسى بمعنى أن العلاج يكون ضمن علاج المرض النفسى الاصلى وهو لايستجيب الى المسكنات بقدر استجابته الى المهدئات ومضادات الاكتئاب.
والارق من اهم مضاعفات هذا الصداع النفسى ويمكن التغلب عليه بتناول كوب من اللبن الساخن يذاب فيه ملعقتان من عسل النحل ومعلقة صغيرة من خميرة البيرة فهذه الجرعة تحتوى على كمية من الكالسيوم وفيتامين "ب" مما يساعد على تهدئة الاعصاب ويجلب النوم العميق .
ويضيف الدكتور يسرى عبد المحسن هناك نوع من الصداع النفسى الذى يحدث نتيجة لتعرض الانسان لعوامل الصداع الداخلية لديه .. وهو الصداع الوهمى المصحوب بالخوف من وجود مرض خطير بالمخ والجهاز العصبى .. ومن بين الامثلة على هذا النوع ، فتاة حضرت الى عيادة الطبيب النفسى تشكو من أن اسرتها رفضت الحاقها بكلية الهندسة التى ترغبها رغم حصولها على المجموع الذى يؤهلها لها ولكن والديها ارغماها على دخول كلية الطب رغم انفها وبدت عليها علامات الضعف والوهن مع ضعف الشهية للطعام وعدم القدرة على التركيز مع نوبات الصداع المتكررة وظنت الاسرة أن فى الامر شيئاً وترددوا بها على عيادات الاطباء الباطنة وأطباء الاعصاب وازدادت الامور تعقيداً برسوبها عامين متتاليين فى كلية الطب وبدأت فى العزلة والانطواء وانكمش نشاطها الاجتماعى .
وبعد عمل جلسات متعددة من العلاج والتحليل النفسى لها ظهرت لدى الطبيب رواسب العقدة النفسية الكامنة فى اعماقها وان محورها هو الشعور بالضغط من جهة والديها وارغامها على تحقيق رغبتهما فى دخول كلية الطب التى لاتتمشى مع ميولها وقدراتها الشخصية .. وبدأ العلاج النفسى بعد التاكد من عدم وجود سبب عضوى بالمخ وذلك بعد اجراء الابحاث والاشعات ورسم المخ . وفى العلاج النفسى تم توجيه المريضة نحو الحل الامثل لهذه الصراعات ومساعدتها على تفهم حالتها وكذلك تمت بعض الجلسات النفسية الاسرية والجماعية بين الوالدين والمريضة والطبيب واختفت اعراض الصداع وشفيت الطالبة.