الندم</STRONG></STRONG>

</STRONG>

</STRONG></STRONG>
كل</STRONG></STRONG> منا في حياته عاش مواقف و وضعيات أتخذ فيها قرارات قد تكون غيرت مجرى حياته سلبا أو إيجابا...ولكن قد تخلف أحيانا شعورا بالندم. هذا الشعور الذي نتجرعه بمرارة أحيانا. هناك من يرى وضعيات الندم هذه محركا للمبادرة الفردية الفعالة و مصدرا لنمو الإرادة ، لكن هل يفيدنا الشعور بالندم بشيء خاصة بعد فوات الأوان؟
غالبا ما يأتي الندم عقب قرار أو سلوك أتخذ في الماضي لكننا نكتشف فيما بعد أن السحابة لم تمر بل عقبت مرارة أو حتى ألما جسمانيا.
أسئلة عديدة قد تسكن فينا عند إستيطان الندم في أعماقنا من نوع: </STRONG></STRONG>
لماذا لم أواصل دراستي ؟ </STRONG></STRONG>
ليتني صارحته بكذا؟</STRONG></STRONG>
كان من الأفضل أن أقول لها كذا ؟</STRONG></STRONG>
ماذا لو ذهبت إلى ذاك المكان؟ </STRONG></STRONG>
كان أفضل لو أخرت كذا إلى كذا؟ </STRONG></STRONG>
إلخ من الأسئلة التي نأمل بطرحها إرضاء أنفسنا...وعدد هذه التساؤلات المريرة لا يمكن حصره و تبقى محيطة بالذات البشرية إلى آخر أيام حياته. و لكن هذه المرارة و العتاب على النفس يمكن أن تتحول إلى مرآة عاكسة لقيادة النفس مثلما يفعل سائق السيارة الذي يمعن النظر في المرآة أثناء القيادة ليعرف أنه في وضعية تسمح له بالإختيار أي التفكير قبل القرار و بالتالي تعديل سرعته حسب ما يحيط به... هكذا يصبح الندم بناءا لا هداما للذات و يتمكن الفرد من أخذ العبر و الدروس من هزات في حياته و يصير هذا الندم توبة و مصالحة مع الماضي و رفضا لقطيعة مع صفحات وقع طيها تحت تأثير الغضب.
نعم، الندم هذا العتاب المر يمكن أن نحوله إلى ضمير لا بد من الإضغاء إليه مثل صفارة الإنذارـ وهنا يحذر علماء النفس من خطر الإنغلاق في بوتقة الشعور بالذنب لأن ذاك الشعور ينتهي بصاحبه إلى المعاناة و الشقاء و التعاسة.
مثلما يحلو لنا الرجوع إلى الماضي لإعادة مراجعة النفس فلا بد أن نضع الحاضر أمام أعيننا لنعده للمستقبل و الهدف من هذا هو الخروج النهائي من مرحلة الندم القاتل و الإنخراط في مرحلة بناء القرارات الآنية. و يعتقد علما الإجتماع أنه لتعيش سعيدا و حكيما في حياتك، لا بد أن تقنع نفسك أن القرار الذي إتخذته في وضعية ما هو الأفضل بما أنك إخترته و لا جدوى من البقاء في الشعور بالحسرة.. فالمرء الحكيم هو الذي لا يتحسر على أشياء لا يملكها و لكنه يحذق بإحتراف الإستمتاع بالأشياء التي هي بحوزته و كخلاصة ، فالندم يمكن أن يخبرنا عن أسباب السعادة أو أسباب الشقاء إذا أصغينا إليه بإيجابية...و حتى نفهم ذواتنا لي مجموعة من الأسئلة سأطرحها قد تساعد كل منا على فك طلاسم سلوكاته في الحياة.
بداية؛ ماهي حالات الندم التي تنتابك أكثر في حياتك؟ قد تكون عقب حب- عقب زواج - دراسة - عمل.ظلم للغير ..
هل</STRONG> </STRONG>حلمك هو أن تخرج نهائيا من قسوة الندم و عذاب الضمير؟ ماذا أعددت لذلك؟
ثم دعني أسألك، هل عند أخذك لقرارات هامة...أ يأخذك التردد أم أنك تندفع بسرعة حتى لا تفوت الفرصة على نفسك؟
أخيرا، صارحني... عند شعورك بحرارة العتاب و الندم، ماذا تفعل؟ تتراجع؟ تصوب و تعترف بالخطإ؟ أم تحاول أن تجد عقلانية ما لموقفك؟
إنتهت خواطري حول الندم دون ندم... و لكن هذا الشعور يواصل السكن في عقولنا و يؤثر في حياتنا.</STRONG></STRONG>

</STRONG> أتمنى أن لا يندم أحدكم على قراءة موضوعي</STRONG>