المرأة ليست تضاريس
بسم الله الرحمن الرحيم ..
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين
ما سأحدثكم به أخواتي من واقعنا اليومي الذي نعيشه ليست عليكم بالغريب فقد بات من الطبيعي خروج الفتيات المحجبات كاسيات ولكن عاريات ..منظر مألوف في الصيف الحار تقصير التنانير والفساتين إلى الركبتين أو لبس البنطال الضيق ومع البلوز القصير والضيق أيضا ليبدي محاسن وعورات ما أذن الله ولا رسوله أن تتكشف
أحذرك يا من تفعلين هذا وتجنين على نفسك بأن نار جهنم أشد حرا
أخيتي أتبرزين تلك المفاتن وتظهرين ذاك الجمال لذئاب البشر وعامة الناس تتباهي بلباسك الفاضح وتغترين بعورتك المكشوفة في الشارع والجامعة والمنتزهات ولا تبالين بحرمة ذلك وعاقبته عليك ...أما سمعت قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ
ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }الأحزاب59.
أما سمعت بالحديث: عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها
الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤسهن كأسنة البخت المائلة لا يدخلن الجنة
ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا" ... صحيح مسلم
من قال لك بأن الحجاب هو غطاء للرأس فلا بأس بكشف اليدين إلى الأكواع والساقين إلى الركبتين ..
أمعقول هذا ؟صار حجابك الذي تدعينه فتنة وزينة أكثر مما هو ستر وحشمة كما أراده الله لك ..
شرعه الله تعالى حصنا وطهرا لك ليحفظ عرضك ويصون شرفك وأنت تعرضين عنه بلباسك الفاضح والله إنه من أشد العار أن تخرجي وتفاصيل جسدك ظاهرة للعيان تغرين بها الفاسق الولهان لتكسبي ذنبه فوق ذنبك
أسألك بالله عليك وأجيبي بصدق بينك وبين نفسك لو كان الرسول صلى الله عليه وسلم حيا ورآك تخرجين بكامل تبرجك وسفورك فهل سيرضى ؟جوابك هو بالتأكيد كلا إذاّّ فأنت تخونينه يا من تدعين محبته وأتباعه..
إنما أنت تتبعين الشهوات ودعاة السفور ومحاربي الحجاب وتخضعين لأقوالهم وتأويلهم المختلقة عن الحجاب..
خلعت ثوب الحياء والعفة مرتدية ما يظهر مفاتنك ليجعلوا من جسدك سلعة لعرض أزيائهم وتضاريس تقاس وتفحص تعير جمالك ورشاقتك ...حقاّّ مسكينة أنت وإني والله أتحرق على سجاذتك وتبعيتك وتقليدك الأعمى للكافرات السافرات العاريات.
أنادي بأعلى صوتي لأطفئ جمرة غضبي
وأقول" المرأة ليست تضاريس "
تمشي في الطرقات ولا إعلانات لعرض بضاعة في الأسواق ولا ألعوبة في يد تتحرك كيفما شاء ....
إنما المرأة فكر وعقل لأنها المربية والمعلمة..حنان ورحمة لأنها الأم و الابنة..حب وألفة لأنها الصاحبة والزوجة..
لأنها نصف المجتمع وتنجب النصف الآخر فلها كل الاحترام وتستحق كل التقدير والعناية
والرأفة ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بها وقال "رفقاّّ بالقوارير"
لرقة قلبها وغلبة عاطفتها على عقلها فإنها تنجر وتساق وراء ما يزينه الشيطان لها وتراها في معية أعوانه من جاحدين وكافرين ومن يخطط لوأد الدين..أجل أختي إنما هذا كله خطة مدروسة بدقة لقتل الإسلام ونشر الفتنة والرذيلة بين الفتيان والفتيات بداية خلع الجلباب ولبس الفضفاض ثم يتضيق شيئاّّ فشيئاّّ ويقصر ويلون بأزهى الألوان وأحدث الموديلات كي تواكبي العصر ولا تكوني متخلفة ّ..فتخرجين من بيتك متبرجة معطرة متجملة وأنت لاهية فإذا بأحدهم ممن لم يقدر على غض بصره يبدأ بالنظرة (والعينان تزنيان وزناهما النظر)ثم يتطور الأمر إلى غمزه فابتسامة فكلام بعد أن زين الشيطان لك كل هذا لتبادليه النظرات والابتسامات ..
ثم لكي نتعرف أكثر هذا هاتفي كلميني وهذا بريدي الالكتروني راسليني أو نعمل شات ثم أشتاق لك وأحبك وممكن صورة لأراك كل يوم وأريدك زوجة..إلخ وكلام معسول وشيطانك وقلة إيمانك يدفعان بك للاستجابة و تنغرين تحت ما يدعونه حب وغرام وهيام وعشق لتنفذي له ما يطلبه منك من لقاء إلى لقاء شرط أن تتخفون من الناس كي لا يتكلم عنك أحد بسوء
وفي لحظة ضعف تخضعان لشيطان مريد ثم يرميك بعد أخذ ما يريده منك وتصرخين (وا عفافي وا شرفي وا حيائي)
ولكن متى؟وماذا يفيد الندم؟؟؟؟
وهكذا تفشى الفواحش والعار والرذائل في مجتمعنا ووسط ديننا إسلامنا لنضعف ونحقق ما يريد الغرب منا ويتفوق علينا ثم يحتل أراضينا ويهتك أعراضنا...أترضين أخيتي ذلك ؟أتخلعين حجابك لإرضاء الغرب وبسط سيطرته علينا؟
لماذا والإسلام قد كرمك أكثر من أي ديانة أخرى وحزب واتحاد وجمعية كل أولئك يدعون صون المرأة ورعايتها وحفظ حقوقها وهم في الحقيقة عكس ذلك تماما يستغلونها لأغراض دنيئة ويلعبون بعقلها وعاطفتها..
أفيقي أخيتي وعودي لدينك تصفحي كتب السيرة النبوية والنساء الخالدات العظيمات واقرئي كتاب الله وسيري على ضوئه نحو رضا الله واستعيني بالسنة الشريفة ونهج السلف الصالح ولا ترضي بالذل والهوان بعيدا عن كنف الرحمن........
م
ن
ق
و
ل