...هذة مقتطفات من كتاب صيد الخاطر لابن الجوزي...
((الخوف من الله))
تأملت حالة أزعجتني,وهو أن الرجل قد يفعل مع امرأته كل جميل ,وهي لاتحبه ,وكذا يفعل
مع صديقه ,والصديق يبغضه ,وقد يتقرب إلى السلطان بكل ما يقدر عليه ,والسلطان لايؤثره, فيبقى متحيرا" يقول :ماحيلتي..
فخفت أن تكون هذه حالتي مع الخالق سبحانه,أتقرب إليه ,وهو لايريدني.وربما يكون قد كتبني شقيا" في الأزل..
وهذا من خاف الحسن ,فقال:أخاف أن يكون اطلع على بعض ذنوبي,فقال:لاغفرت لك.
فليس إلا القلق والخوف ,لعل سفينة الرجا تسلم_يوم دخولها الشاطئ_من جرف00
((شروط قبول الدعاء))
رأيت من نفسي عجبآ ! تسأل الله عز وجل حاجاتها, وتنسى جناياتها.
فقلت:يانفس السوء, أو مثلك ينطق؟
فإن نطق فينبغي أن يكون السؤال العفو فحسب.
فقالت:فممن أطلب مراداتي؟
قلت:ماأمنعك من طلب المراد,إنما أقول حققي التوبة ,وانطقي.
كما نقول في العاصي ِبَسَفرِِِهِ:إذا اضطر إلى الميتة لايجوز له اكله,فإن قيل لنا:أفيموت! قلنا:لا؛ بل يتوب ويأكل.
فالله الله من جراءة. على طلب الأغراض,مع نسيان ماتقدم من الذنوب التي توجب تنكيس الرأس,ولئن تشاغلت بإصلاح مامضى والندم عليه جاءتك مراداتك..