:sm1:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله الذي نستعينه ونستغفره، و نعود بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل اله، و من يضلل فلا هاي له، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و اشهد ان محمد عبده و رسوله، ارسله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و كفى بالله شهيدا.
بين سبحانه و تعالى في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم أن الله أولياء من الناس و للشيطان أولياء، ففرق بين اولياء الشيطان، فقال تعالى { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون ـ الذين آمنوا و كانوا يتقون لهم البشرى في الخياة الدنيا و في الآخرة لا تبديل لكلمات الله ، ذلك هو الفوز العظيم} ، و قال تعالى { ألله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور، و الذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجهم من النور الى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} ، و قال تعالى { يا ايها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود و النصارى اولياء ، بعضهم أولياء بعض ، و من يتولهم منكم فإنه منهم ، إن الله لا يهدي القوم الظالمين} فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم ، يقولوننخشى أن تصيبنا الدائرة ، فعسى الله أن ياتي بالفتح أو امر من عنده ـ فيصبحوا على ما اسروا في انفسهم نادمين و يقولوا الذين آمنوا اهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد ايمانهم إنهم لمعكم ؟ حبطت اعمالهم فاصبحوا خاسرين ، يا ايها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه ، أذلة على مؤمنين ، اعزة على الكافرين ، يجاهدون في سبيل الله و لا يخافون لومة لائم، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله واسع عليم. إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتةن الزكات و هم راكعون . و من يتول الله و رسوله و الذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون} و قال تعالى { مالك الولاية الله الحق هو خير الثوابا و خير عقبا}.
و ذكر اولياء الشيطان فقال تعالى { فإذا قرات القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم . أنه ليس له سلطان على الذين آمنوا و على ربهم يتوكلون. إنما سلطانه على الذين يتولونه و الدين هم به مشركون} و قال تعالى { الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله و الذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت ، فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا}
و إذا عرفو أن الناس فيهم اولياء الرحمن و اولياء الشيطان ، فيجب أن يفرق بين هؤلاء و هاؤلاء كما فرق الله و رسوله بينهما ، فاولياء الله هم المؤمنون المتقون كما قال تعالى { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون الذين آمنوا و كانوا يتقون}.
و في الحديث الصحبح الذي رواه البخاري و غيره عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : يقول الله ك من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة أو فقد آذنته بالحرب ـ و ما تقرب الي عبدي بمثل ما أفترضت عليه ن و لا يزال عبدي يتقرب الي بنوافل حتى احبه فإذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به و بصره الذي يبصر به ، و يده التي يبطش بها، و رجله التي يمشي بها.
منقول من كتاب مجموعة التوحيد
تاليف ائمة الدين الهدى و الحق
شيخ السلام أحمد بن تيمية الحراني
و الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي