وانطفأت شمعة الأحـزان ،،
وحنين إلى تـلك الأيـام ،،
أيــام ،، لا أظن أن مثلها أيام ،،
أيـام ،، احتضنت حكـايتي ،،
ومسـحـت دمـعتي ،،
وضمتني بين أحظـان الظـلام ،،
أيـام ،، تذوقت بلياليها ،،
مرارات من الآلام ،،
لكـنها ،، انتهــت !!
نــعم ،، غـادرت ،،
ولا أظنهـا ستعود ،،
فكـيف لها أن تعود ؟
وهـي ترى بعينيها ،،
ظلمـا مرا مؤلمـا ،،
مـن إنسان ما ظنته يؤذيهـا ،،
فطعـن بظلمـه القـلب جـراحـا فثار البركـان ،،
أيـام ،، احتـار بهـا قلمي ،،
فكيف له أن يصف تلك الأيام ؟
أيــام ،، زغردت بها سمائي سعادة ،،
فأطفأت قنديل اليأس بسلام ،،
ولكــن !! من يطفئه ثانية ؟!
فهاهو يباغتني الآن بفرح واطمئنان ،،
أيـام ،، أبحرت فيها بقاربي ،،
إلى حيث شاطئ الأمان ،،
وأي شاطئ ذاك ؟
انـه الذي بقلب ذلـك الإنسـان ،،
ذلـك الإنسـان ،،
الذي جهلته بكـل معاني المفردات ،،
وظمئت لكلماته ظمأً يفوق كل الوصفات ،،
ذلـك الإنسـان ،،
الذي أسميته الأمل ،،
الأمـل ،، الذي ينير درب الآخـرين ،،
ولكــن ،،
مـن سينير درب إنسانة فقدت أملها ،،
في هذه الحيــاة !!
أيـام ،، شعرت بها بجنون الكلمات ،،
وفقدت بها وعي المستحيلات ،،
فكنت أظـن أن كـل حـلم ،،
لابـد له أن يتحقق ،،
ولكــن !! خـاب ظنــي ،،
فحــلمي ،، قــد ضــاع !!
أيـام ،، كنت أمزق فيها الورق بابتسامة ،،
بابتسامة رضـا رسمـت كـل أحـزاني ،،
ومزقتها ورميتها في مستنقع الماضي ،،
لكي لا تعود مجددا لي وتؤلمني ،،
ولكـنها ،، عـادت ،،
نــعم ،، قدمت ،،
وبسرعة فائقة أيضـا ،،
أيــام ،، كنت أحتسي بها السعادة أمطارا ،،
كاحتساء الرضيع لحليب أمـه ،،
أيـام ،، فاضت بها أنهاري ،،
فدمرت مستعمرات الأسى في داخلي ،،
فكـنت أقضي نهاري ،،
بحثا عن شيء يحزنني ،،
ويبكي قلبي ،،
طمعا لذرف الدموع !!
والآن ،، انقلب الحـال ،،
وأظـن أن السعادة هي المحــال !!
أيـام ،، رسمت فيها على جدار الزمن زهرة ،،
وأي زهرة تلـك ؟!
إنها الزهرة التي ما ظننتها ستذبـل ،،
ولكــن ،، بذبولها ،،
ذبلت ابتسامة العمـر ،،
من على جثمان شفتي ،،
فأصبحت جامدة ،،
باختفاء بريق الأمل منها ،،
فاستبدلتها ببسمة الألم ،،
وسرعان ما ستختفي أيضا !!
أيـام ،، كانت بنظري ،،
أشبه لنحل بالعسـل ،،
وكـان قلبي فيهـا ،،
ينبض حبـا ،، أمـلا ،، و عطـاءاً للمستقبل ،،
وأما الآن !!
لا يوجـد غيـر نبض حائر ،،
ولسـان عاجـز ،،
وقلب شارف على الرحيــل !!
أيــام ،، لم يكـن للانتظار سبيلا فيهـا ،،
وكـان بعيدا عن ناظريها ،،
وأضن أنه كان يسترق البصر والسمع ،،
لما يجري على ساحتيها ،،
وكان مقيد الأطراف ،،
لا يستطيع الحراك ،،
فالسعادة قد وضعت له حاجـزا ،،
يصعب مضيه ،،
ولكـن !!
من سيضع ذلك الحاجز ثانية ؟
لأنـه قـد حط الرحـال ،،
بـعد أشهر التجـوال ،،
على قلبي ،،
فمللت الانتظار !!
وانقضت تلـك الأيـام ،،
واهلك الوجـد من الكلام ،،
فصمت ،، لتصمت جراح الأزمـان ،،
لأنهـا استغاثت ،،
فمـن سيخمد نارا تشتعل في قلب من لا يملك للأمل عنوان ؟!
منقووووووله