![]() |
![]() |
![]() |
إهِـداءَاتُنــا |
|
![]() |
|
|
|||||||
| • النثر والخـواطر .. للأبداع الادبي والنثر والخواطر |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | ||
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم أهمّية علم البلاغة الفرق بين الفصاحة والبلاغة بسم الله الرحمن الرحيم الحمدللّه الذي خلق الإنسان، علَّمه البيان، بعد أن أنزل القرآن، فجعل فيه لكلّ شيء تبيانا. و صيّره في الفصاحة غاية، و في البلاغة نهاية، بحيث عجزت عن مضاهاته ألسنة البلغاء، و أقرّت بعلوّ شأنه منابر الخطباء. ثمّ الصلاة و السلام على من أوتي فصل الخطاب، و كان أفضل مخلوق نطق بالضاد، خاتم الأنبياء و المرسلين، و حبيب إله العالمين، سيّدنا و نبيّنا محمّد، و على آله الأطهار، و الأئمة الأخيار، مخازن العلم، و معادن الحكمة. أهمّية علم البلاغة علم البلاغة من أشرف علوم الأدب و أهمّها. كيف؟ و القرآن و هو المعجزة الإلهية الخالدة، قد تحدّى ببلاغته كلّ خطيب مصقع، و كلّ أديب مبدع. فلم يتصدّ للإتيان بما يوازيه أو يدانيه، واحد من بلغاء العرب و فصحائهم، على الرغم من أنّهم كانوا أكثر من حصى البطحاء، و أوفر عدداً من رمال الصحراء. و نحن أبناء هذا العصر كيف يمكن لنا أن نصدّق بذلك تصديقاً عملياً، إن لمنطّلع على مسائل هذا الفنّ، لنرى بعين اليقين خلود هذه المعجزة على مرّ الليالي و الأيام. و تشتدّ الحاجة لهذا العلم، لمن أراد أن يشتغل بالروايات الواردة عن النبي و أهل بيته صلوات اللّه عليهم أجمعين، ليستنبط منها الأحكام الشرعيّة، و القوانين الإلهية، فإنّ كلامهم على جانب كبير من البلاغة و البيان؛ إذ هو دون كلام الخالق، و فوق كلام المخلوق. و لذا نجد في سِيَر الكثير من فقهائنا عدم اكتفائهم بدراسة هذا العلم، بل تعدّوه إلى مطالعة الكثير من المتون الأدبية. و ما ذلك إلاّ ليحصلوا على ملكة في البيان و الأسلوب، يستطيعون بها درك مغازي الأحاديث و مفادها. و عليه، فلا يصغى إلى مقالة بعض أبناء العصر، من الذين تاهوا الطريق، فقادوا حملة ضدّ هذا العلم، مدّعين عدم أهمّيته، و ضرورة الإعراض عن دراسته، حتّى اغترّ بمقالتهم جملة من المبتدئين، ألهمنااللّه و إيّاهم إلى جادة الصواب. الفرق بين الفصاحة والبلاغة . يقول صاحب الإيضاح في علم البلاغة : 1- للناس في تفسير الفصاحة والبلاغة أقوال مختلفة لم أجد _ فيما بلغني منها _ ما يصلح لتعريفهما به , ولامايشير إلى الفرق بين كون الموصوف بهما الكلام , وكون الموصوف بهما المتكلم فالأولى أن نقتصر على تلخيص القول فيهما بالاعتبارين فنقول : كل واحد منهما تقع صفة لمعنيين : أحدهما : الكلام , كما في قولك : (( قصيدة فصيحة , أو بليغة )). والثاني : المتكلم , كما في قلولك ((شاعر فصيح , أو بليغ )) ولايقال : ((كلمة بليغة )) . 2- أما فصاحة المفرد , فهي خلوصه من تنافر الحروف , والغرابة , ومخالفة القياس اللغوي . فالتنافر منه ماتكون الكلمة بسببه متناهية في الثقل على اللسان , وعسر النطق بها كما روى أن أعرابياً سئل عن ناقته , فقال : تركتها ترعى الهنخع . والغرابة : أن تكون الكلمة وحشية , لايظهر معناها , فيحتاج في معرفتها إلى أن ينقر عنها في كتب اللغة المبسوطة . وقيل : خلوصه مما ذكر , ومن الكراهة في السمع , بأن تمج الكلمة , وتتبرأ من سماعها , كما يتبرأ من سماع الأصوات المنكرة , فإن اللفظ من قبيل الأصوات , والأصوات منها ماتستلذ النفس سماعه , ومنها ماتكره سماعه . 3_ وأما فصاحة الكلام فهي خلوصه من ضعف التأليف وتنافر الكلمات والتعقيد مع فصاحتها . فالضعف كما في قولنا (( ضرب غلامه زيدا)) فإن رجوع الضمير إلى المفعول المتأخر لفظاً ممتنع عند الجمهور , لئلا يلزم رجوعه إلى ماهو متأخر لفظاً ورتبة . والتنافر : منه ماتكون الكلمات بسببه متناهية في الثقل على اللسان وعسر النطق بها متتابعة كما في البيت الذي أنشده الجاحظ : وقبر حرب بمكان قفر *** وليس قرب قبر حرب قبر والتعقيد : ألا يكون الكلام ظاهر الدلالة على المراد به , وله سببان : أحدهما : مايرجع إلى اللفظ , وهو أن يختل نظم الكلام , ولايدري السامع كيف يتوصل منه إلى معناه , كقول الفرزدق : ومامثله في الناس إلا مملكاً *** أبو أمه حي أبوه يقاربه كان حقه أن يقول : ومامثله في الناس حي يقاربه إلا مملكاً أبو أمه أبوه . فالكلام الخالي من التعقيد اللفظي : ماسلم نظمه من الخلل , فلم يكن فيه مايخالف الأصل – من تقديم , أو تأخير , أو إضمار , أو غير ذلك – إلا وقد قامت عليه قرينة ظاهرو – لفظية أو معنوية – كما ستأتي تفصيل ذلك كله , وأمثلة اللائقة به . والثاني : مايرجع إلى المعنى وهو : ألا يكون انتقال الذهن من المعنى الأول إلى المعنى الثاني – الذي هو لازمه والمراد به – ظاهراً , كقول العباس بن الأحنف : سأطلب بعد الدار عنكم لتقربوا *** وتسكب عيناي الدموع لتجمدا كنّى بسكب الدموع عما يوجبه الفراق من الحزن , وأصاب لآن من شأن البكاء أن يكون كناية عنه , والأمثة كثيرة لاتسع المجال لذكرها . فالكلام الخالي من التعقيد المعنوي : ماكان الانتقال من معناه الأول إلى معناه الثاني الذي هو المراد به ظاهراً , حتى يخيل إلى السامع أنه فهمه من حاق اللفظ , .... . وقيل : فصاحة الكلام هي خلوصه مماذكر , ومن كثرة التكرار , وتتابع الإضافات كما في قول المتنبي : سبوح لها منها عليها شواهد . قال الشيخ عبدالقاهر قال الصاحب : إياك والاضافات المتداخلة فإنها لاتحسن , وذكر أنها تستعمل في الهجاء كقول القائل : ياعلي تدير حمزة بن عماره أنت والله ثلجة في خيارة ثم قال الشيخ ولاشك في ثقل ذلك في الأكثر , لكنه إذا سلم من الاستكراه ملح ولطف . 4- وأما فصاحة المتكلم فهي : ملكة يقتدر بها على التعبير عن المقصود بلفظ فصيح . فالملكة : قسم من مقولة الكيف التي هي هيئة قارة لاتقتضي قسمة ولانسبة , وهو مختصر بذوات الأنفس , راسخ في موضوعه . وقيل (( ملكة )) ولم يقل (( صفة )) ليشعر بأن الفصاحة من الهيئات الراسخة , حتى لايكون المعبر عن مقصوده بلفظ فصيح فصيحاً إلا إذا كانت الصفة التي اقتدر بها على التعبير عن المقصود بلفظ فصيح راسخة فيه . وقيل (( يقتدر بها )) ولم يقل (( يعبر بها )) ليشمل حالتي النطق وعدمه . وقيل (( بلفظ فصيح )) ليعم المفرد والمركب . 5 – وأما بلاغة الكلام فهي : مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته . ومقتضى الحال مختلف , فإن مقامات الكلام متفاوتة , فمقام التنكير يباين مقام التعريف , ومقام الإطلاق يباين مقام التقييد , ومقام التقديم يباين مقام التأخير , ومقام الذكر يباين مقام الحذف , ومقام القصر يباين مقام خلافه , ومقام الفصل يباين مقام الوصل , ومقام الايجاز يباين مقام الإطناب والمساواة , وكذا خطاب الذكي يباين خطاب الغبي . فمقتضى الحال هو الاعتبار المناسب . وهذا أعني تطبيق الكلام على مقتضى الحال – وهو الذي يسميه الشيخ عبدالقاهر بالنظم حيث يقول : النظم معاني النحو فيما بين الكلم على حسب الأغراض التي يصاغ لها الكلام . 6 – فالبلاغة صفة راجعة إلى اللفظ بعتباره إفادته المعنى عند التركيب , وكثيراً مايسمى ذلك فصاحة أيضاً , وهو مراد الشيخ عبدالقاهر بما يكرره في ((دلائل الإعجاز)) من الفصاحة صفة راجعة إلى المعنى دون اللفظ , كقوله في أثناء فصل منه : علمت أن الفصاحة والبلاغة وسائر مايجري في طريقهما أوصاف راجعة إلى المعاني . وإلى مايدل عليه بالألفاظ , دون أنفسها . وإنما قلنا مراده ذلك , لأنه صرح في مواضع من (( دلائل الإعجاز )) بأن فضيلة الكلام للفظ , لالمعناه , منها أنه حكى قول من ذهب إلى عكس ذلك فقال : فأنت تراه لايقدم شعراً حتى يكون قد أودع حكمة أو أدباً أو اشتمل على تشبيه غريب ومعنى نادر . ثم قال : والأمر بالضد إذا جئنا إلى الحقائق وماعليه المحصلون , لأنا لانرى متقدماً في علم البلاغة مبرزاً في شأوها إلا وهو ينكر هذا الرأي . ثم نقل عن الجاحظ في ذلك كلاماً من قوله : والمعاني مطروحة في الطريق يعرفها العجمي والعربي والقروي والبدوي , وإنما الشأن في إقامة الوزن , وتخير اللفظ , وسهولة المخرج , وصحة الطبع , وكثرة الماء , وجودة السبك . 7- وللبلاغة طرفان : أعلى إليه تنتهي , وهو حد الإعجاز ومايقرب منه , وأسفل منه تبتدئ , وهو ما إذا غير الكلام عنه إلى ماهو دونه التحق عند البلغاء بأصوات الحيوانات وإن كان صحيح الإعراب . وبين الطرفين مراتب كثيرة متفاوتة . 8 – وأما بلاغة المتكلم فهي : ملكة يقتدر بها على تأليف كلام بليغ . وقد علم بما ذكرناه أمران أحدهما : أن كل بليغ – كلاماً كان أو متكلماً – فصيح , وليس كل فصيح بليغاً , الثاني أن البلاغة في الكلام مرجعها إلى الاحتراز عن الخطا في تأدية المعنى المراد , وإلى تمييز الكلام الفصيح من غيره , والثاني - أعني التمييز – منه مايتبين في علم متن اللغة , او التصريف , أو النحو , أو يدرك بالحسن . وعو ماعدا التعقيد المعنوي . ومايحترز به عن الأول – أعني الخطأ – هو علم المعاني . ومايحترز به عن الثاني – أعني التعقيد المعنوي – هو علم البيان . ومايعرف به من وجوه تحسين الكلام – بعد رعاية تطبيقه على مقتضى الحال وفصاحته هو علم البديع . = |
||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||
|
|
|
||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||
|
|
صدقتى ياامى ومن افصح من رسولنا الكريم |
||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||
|
|
موضوع رائع من روعتك يالغاليه |
||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||
|
|
ام العيال |
||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|