بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه قصة مؤثرة نقلتها من أحد المنتديات آمل أن تحوز على رضاكم
الجزء الأول
الله أكبر,الله أكبر
الله أكبر,الله أكبر
أشهد أن لا إله إلا الله .......
اغرورقت عينا ريم مره أخرى بالدموع و قالت مثل ما قال المؤذن, ثم استغفرت ربها ونهضت من سريرها متثاقلة الخطى, وهي تقول في نفسها لماذا يا لله ما الذي فعلته في دنياي حتى يصيبني ما أصابني أحقا كل أمر المؤمن خير ثم أنزلت رأسها أسفه و ستغفرت ربها: استغفر الله استغفر الله اللهم أنى استغفرك و أتوب إليك
بعدما فرغت من وضوئها اتجهت ناحية القبلة و صلت في خشوع على إن يتقبل الله صلاتها كاملة, وبعد انتهائها من الصلاة قامت تدعوا بحرقه إن يعدل فارس عن قراره الذي فاجئها به في الأمس.................
نور: أهلين ريم شخباج و شخبار فارس الحين إن شاء الله أحسن من بعد الحادث
ريم: ايه الحمد لله اللهم لك الحمد, ولله كنت خايفه يصير فيه شي ولله لو صار فيه شئ كنت بجن, أهلي توهم رادين من عنده يقولون لا صحته صايره تمام
نور: لا إن شاء الله بعيد الشر عنج و عنه يا رب
ريم: يا رب وعن كل أمة محمد
نور: و الحين عاد متى نفرح فيكم
ريم: تعرفين يا نور العرس المفروض يكون الشهر الجاي, بس حالة فارس ما تسمح فأكيد راح أنأجله الين يقوم بالسلامة ان شاء الله
نور: إن شاء الله يا رب, تعالي ماقلتي لي شخبار أمج معاج
ريم: ولله ها على حطت ايدج ماشفت منها يوم حنان متى يا ربي بتحن علي وبتصير مثل الأمهات
نور: عيب يا ريم مهما كان هذي أمج
ريم: روحي زين ما في أم تسوي في بنتها مثل اللي سوته فيني, سكتي ولي يعافيج, آخر مره ضربتني فيها كسرت فيها ايدي اليسار
نور: يلا ماعليه كا الله بعوضج في زوج و إن شاء الله بعوضج عن حنان أمج و أكثر
ريم: بس يا نور حنان الام غير, حنان الام مميز ما في حنان مثله على سطح هالارض
نور: يلا ماعليه إن الله مع الصابرين
ريم: ونعم بالله
نور: الله ينعم بحالج
ريم: أي صح تعالى الله بيعطينا أمهات في الجنه
نور: ولله ما اعرف
ريم: إذا الله بيعطينا أمهات في الجنه ما ابي امي بختار ام غير
نور: عيب عليج يا ريم
ريم: صج ولله قسوه في الدنيا وقسوه في الجنه
نور: منو قال قسوه في الجنه, نسيتي قول ربج ((ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين))
ريم: اتصدقين ما اتخيل شكل امي و اهي حنونه
فضحكتنا الاثنتين وفي هذه الأثناء اصدر هاتف ريم المتحرك صوتا معلنا لها باستلام رسالة من زوجها فارس
فنهضت متوجه نحوه لترى ما الذي أرسله لها, و مازالت سماعة هاتف المنزل في أذنها, و مازالت صديقتها نور على الخط, ففتحت الرسالة, وبعد قراءتها لما جاء فيها, لم تصدق عيناها ما كتب فيها
ريم: مستحيل يا فارس ليش اتسوي جذي ليش اتسوي جذي
نور: ريم ريم شنو فيج عسى ماشر خير يا ريم شنو فيج
ووقعت سماعة الهاتف من أذن ريم لترتطم على سطح الأرض الزلقة لتنكسر إلى نصفين, كما انكسر قلب ريم منذ إن قرأت رسالة فارس
........نهضت ريم بعدما تذكرت ما حدث في الأمس وقامت بتربيع سجادة الصلاة ووضعتها جانبا, وتذكرت والدها, نعم بعدما وقعت سماعة الهاتف, بفترة سمعت والدها يطرق عليها الباب و يناديها
الأب: ريم أفتحي الباب يا يبه شنو فيج
ريم: .......................................
الأب: يا يبه ردي علي, رفيجتج نور خرعتني عليج دقت على نقالي وتقول لي روح شوف ريم شنو فيها
ريم:........................................
الأب: انزين ردي قولي أي شئ و لي يسلم عمرج يا بنيتي
ريم و بعدما أحست بأن صوت اباها بدأ يتغير و بدأ يكتسيه لون الخوف
ريم: نعم يبه ما فيني شئ أنا شوي تعبانه وابي أنام
الأب: انزين يبه فجي الباب شوي ابي اطمن عليج
ريم: سامحني يا يبه ولله فيني النوم و متكاسلة أقوم أفجه
الأب: أنزين احلفي مافيج شئ
ريم:...........................
الأب: ريم أحلفي إن مافيج شئ طمني قلب ابوج
ريم: ولله ولله يبه ما فيني شئ روح أنت نام
الأب: إن شاء الله يا بنيتي و لا إن قلبي ما راح يخليني
................فتحة ريم باب غرفتها بعدما تذكرت والدها وكيف كان خائف عليها بالأمس, وخرجت لتشرب بعض الماء و لتتفقد أفراد أسرتها...........
أم ريم تدعا مزنه, في أواخر الثلاثينيات, ربة منزل, مثقفه و متعلمة ووعائية ورغم ذلك تمتلك قلب متحجر قاسي, لا تعرف ما معنى الحنان, لم تحنو و لم تعطف على ابنتها يوما واحد, كل ما تلقاه ريم منها هو الاسائه و الاهانه و بالطبع الضرب المبرح
والد ريم يدعى راشد, في بداية الأربعينيات, مثقف واعي طيب القلب حنون و عطوف, يلاحظ مدى قسوة زوجته مزنه على ابنتهم ريم لذلك يبذل قصارى جهده في تعويضها عن حنان الام الذي تفقده
مازن شقيق ريم يكبرها بسنه يبلغ من العمر 20, كتوم هادئ مدلل من قبل والدته
ناصر شقيق ريم يصغرها بسنه يبلغ من العمر 18, مرح يحب الضحك وطائش بعض الشيء, دائما يدخل الفرح و السرور لقلب شقيقته ريم لأنه هو الآخر يلحظ معاملة والدته السيئة لها
........... تركت باب غرفتها مفتوح و مشت خطوتين الى الأمام فأرت نورا في الصاله, فعلمت إن والدها ينتظرها لا محاله
ريم: الله لا يحرمني منك يا يبه ( وارتسمت ابتسامه شاحبة على وجهها )
الاب: و لا يحرمني منج يا رب و يخليج لي يا رب, تعالي يبه تعالي قعدي جنبي أنا ناطرج صار لي ساعة
جلست ريم بجانب والدها وانزلت رأسها الى الارض وعلقت ناظريها الى أحد الزوايا الموجوده في المكان, فلتفت راشد الى بنته و لم يندهش عندما رأى آثار البكاء التي بدت واضحة على وجهها و عيناها المتورمتين
الاب: يا يبه أنتي تعرفين إن كل شئ الله يسويه في هذه الدنيا خير حق الانسان صح ولا لا؟؟
ريم:..........................................
الاب: ردي علي يا بنيتي
ريم: صح يا يبه بش شنو تقصد
الاب: وتعرفين إن كل شئ في الدنيا مقدر و مكتوب
ريم وبدأ الخوف يصبغ وجهها بألوان محزنة و هي تقول في نفسها: يا رب يا رب ما يفتح معاي الموضوع يارب
الاب: ها ريم وين سرحتي
ريم سرحت في كلامك ابي اعرف شنو تقصد
الاب: اضن فارس قال لج عن قراره صح و أنا أحترم قراره
ريم: بس يا يبه مو من حقه يقرر على كيفه كان المفروض اقرر معاه
الاب: بس الوحيد اللي يقدر يقرر بهذا الموضوع اهو فارس يا بنيتي وخصوصا أنه اصبح انسان مشلول
ريم: لاتقول مشلول يا يبه, أنا راضيه في فارس وراضيه بالي اهو فيه
الاب: بس يا بنيتي
ريم: بس يا يبه في وايد أزواج أصحاء بس عقولهم مشلولة, و انا يكفيني إن فارس عقله صاحي
الاب: بس ياريم
ريم: لا يا يبه مو أنتو اللي غصبتوني على فارس, مو انتو اللي قلتولي أخذي ولد خالج و اهو اولى من الغريب, يا يبه غصبتوني عليه و انا كنت مابيه سكت وقلت أهلي اعلم بمصلحتي و لما بديت احبه تبوني انفصل عنه
الاب: سمعيني يا ريم
ريم: اسمعك يبه
الاب: ريم فارس اصبح انسان مشلول وبتتعبين معاه وايد, وخصوصا ان فرصة علاجه يمكن تكون ضئيله
ريم: لا يا يبه مو الله قال في كتابه ((ولا تياسوا من روح الله انه لا يياس من روح الله الا القوم الكافرون)), يا يبه نحن ناس مؤمنين و أنت قلت لي إن كل شئ في الدنيا مقدر و مكتوب, و انا راضيه في قدري اللي قدرة ربي لي و ماراح اتخلى عن فارس حتى لو تخلى عني و ماراح ايأس من روح ربي
الاب: ريم
ريم: تكفى يبه طلبتك خلني أنا أقرر و بني مستقبلي بيدي, يا يبه أنا ما عدت ريم الصغيرة أنا ريم الكبيرة, عمري يا يبه 19 سنه و قسوة أمي و الايام كبرتني فوقهم 30 سنه
الاب و رتسمت على شفتيه ابتسامه فخر بأبنته ريم
الاب: يعني أكبر مني بنسع سنين
ريم: لا يبه يعني أفهم عنك بتسع سنين
الاب: شنو شنو
ريم: لا يبه امزح معاك
الاب: خلص يبه ابني مستقبلج مثل ماتبين بس لاتحرميني من اني اشرف عليه من بعيد لبعيد
ريم: إن شاء الله يبه ولله لا يحرمك من شوفت الجنه يارب
أحست ريم بصوت باب غرفة والديها يفتح, فعرفت إن والدتها قادمة
ريم: يبه دراكولا طلع بروح غرفتي قبل ما يمتص دمي ويقط كم كلمة تغث
الاب: عيب يا ريم مهما كانت هذه امج
ريم: الضحى الضحى نتفاهم مافيني على كلام يعور القلب
الاب: تصبحين على خير يابنيتي
ريم: قول صباح الخير يبه الحين الساعه سبع الصبح
فلمحت ريم والدتها متجه نحوها فأسرعت إلى غرفتها و أقفلت الباب
الام: شفيك راشد قاعد هنيه وشفيها ريموه
الاب: سلامتك مافيها شئ
الام: على هالجحي يا راشد أنت و ياها ما تصدقون تنتهزون فرصة غيابي إلا طحتوا حش فيني
الاب: تعوذي من بليس يا مره
الام: عيل عن منهو كنتو تتكلمون
الاب: كنت أتكلم عنها و عن فارس وقراره المفاجئ خابري فيه أقوى من جذي ما توقعت أصابته تخليه ضعيف
الام: أي وحليلة ولد اخوي عين وصابته
الاب: قولي يالله قدر ولله كاتبه و تحمدي ربج على كل شئ
الام: ولله محد غير وجهه هالمقروده ريموه نحست عليه
الاب: استغفر الله العظيم
الام: و أنا شنو قلت
الأب: لا ما قلتي شئ اروح اشوف حلالي ابرك لي
الام: ايه الكلام هذا ما ينقال إلا لي و لا حق الست ريم هلا يا قلبي هلا يا عمري
الاب: مو تحسين انج مزودتها شوي على البنت
الام: قول اهي اللي مزودتها حيل علي من تشوفني تركض لغرفتها أو تقفل الباب على نفسها
الاب: منو اللي وصلها لهلحاله غير قسوتك و ضربك لها و كلامك اللي يخترق القلب مثل السهام المسمومة
الام: أنا يا بو مازن
الاب: عيل منو أنا
الام: لا تظلمني و طلعني متوحشه
الاب: اقول أنتي لاتظلمين هالفقيره و تخلينها تروح من بين ايديج يا مزنه الدنيا حياه و ممات متى بشوف قلوبكم على بعض متى بشوف الالفه و الحنان من بينكم
الام: قول لها اهي مو انا
الاب: ما اقول غير استغفر الله العظيم
و خرج الاب من المنزل و اهو مهموم و ضائق الصدر, و جلست الام و هيه تفكر في كلام زوجها راشد, و قامت من مكانها وفتحت التلفاز
الام: خل افتح التلفزيون و اشوف اخبار العالم ابرك لي
......: و أخبار بيتك يا مزنوه منو يشوفها
الام: بسم الله الرحمن الرحيم منو انت
......: أنا ظميرك يا مزنوه متى بتيوزين عن سواياج و اهمالج لبيتج
و عندما التفتت صرخت لما رأت ووقعت على الأرض مغشيا عليها
ناصر: يمه يمه قومي شنو فيج هذا أنا ناصر كنت امزح معاج
الام: ...............................
ناصر: يا يمه بس قومي ولله كنت امزح معاج, كنت نايم بالصاله و غثيتوني بصواتكم وقلت امزح معاج
الام: هذه سواه تسويها يالمقرود تخرع امك
ناصر: يمه قلت امزح معاج
الام وتقرص ناصر من اذنه
ناصر: أخ أخ ليش عاد
الام: عيل ايوز عن سواياي و و اهمالي لبيتي ها
ناصر: ولله امزح فجي اذني يا يمه ولله بتنقص
الام: خل تنقص عشان تتعلم الادب و السنع
ناصر: آآآخ يمه بس عاد
الام و تركت اذن ناصر, و نهض ناصر عن الارض و تجهة ناحية غرفته
الام: وين رايح
ناصر: بعد وين رايح رايح اغسل عشان اروح الكليه
الام: ايه صح وليش ان شاء الله ريموه ما راحت كليتها
ناصر: يمه قوليلي الصج, ريم بنتج
الام و هيه غاضبه: للاسف ايه
ناصر: شلون بنتج و انتي ماتعرفين ان كل اثنين عندها أجازه
الام: ناصر رح كليتك مدام النفس عليك راضيه
ناصر و هو يتمتم بصوت منخفض: النفس راضيه وجذي تعاملني شلون لو ماراضيه خل اروح الحق على الكلاس قبل ما يبدأ مادام نفسها راضية
الام: شنو فيك قاعد تتحلطم
ناصر: لا يمه سلامتك
الام: ايه عبالي
و اقفلت مزنه التلفاز و ذهبت لغرفتها لتنام قليلا
انتظر ردودكم لإكمال الأجزاء الباقية